مجموعة السبع (G7) تتعهد باستدامة القهوة والتنمية الاقتصادية

في القمة الأخيرة لمجموعة السبع (G7) التي عقدت في أبوليا، أكد قادة العالم التزامهم بالتنمية المستدامة مع تركيز قوي على القهوة. ومع إدراك الدور الحاسم الذي تلعبه القهوة في اقتصاديات وسبل عيش العديد من الدول، أطلقت مجموعة السبع مبادرة هامة تهدف إلى تعزيز مرونة واستدامة قطاع القهوة.

مبادرة الشراكة بين القطاعين العام والخاص على القهوة من مجموعة السبع أعلن قادة مجموعة السبع عن تشكيل مبادرة شاملة بين القطاعين العام والخاص تهدف إلى تعزيز استدامة وإنتاجية وقابلية القطاع الاقتصادي للقهوة على مستوى العالم. تهدف هذه المبادرة إلى دعم صغار المزارعين والعائلات المزارعة، الذين يمثلون العمود الفقري لصناعة القهوة، من خلال تعزيز الممارسات المستدامة وضمان العوائد الاقتصادية العادلة.

المكونات الرئيسية للمبادرة:

  1. تطوير السياسات: ستعمل مجموعة السبع مع الشركاء العالميين لتطوير سياسات تدعم إنتاج القهوة المستدام. يشمل ذلك معالجة التحديات البيئية مثل إزالة الغابات وتغير المناخ، والتي تؤثر بشكل كبير على مناطق زراعة القهوة.

  2. الاستثمارات المستدامة: ستدفع المبادرة الاستثمارات في قطاع القهوة، مع التركيز بشكل خاص على البحث والابتكار. يشمل ذلك استكشاف أصناف جديدة من القهوة تكون أكثر مقاومة لتغير المناخ والآفات.

  3. الشراكات والتمويل المختلط: من خلال استغلال الشراكات متعددة الأطراف، ستستخدم المبادرة التمويل العام والخاص لدعم مزارعي القهوة. يهدف هذا النهج التمويلي المختلط إلى تحقيق أقصى تأثير للاستثمارات وضمان الاستدامة طويلة الأمد.

  4. الاقتصاد الدائري: ستبذل الجهود لتعزيز الاقتصاد الدائري داخل قطاع القهوة، مما يعزز القيمة المضافة ويقلل من الفاقد في سلسلة القيمة للقهوة.

  5. دراسة إطلاق صندوق عالمي بين القطاعين العام والخاص: سيتم دراسة جدوى إنشاء صندوق عالمي بين القطاعين العام والخاص لدعم قطاع القهوة. يهدف هذا الصندوق إلى توفير الدعم المالي للمبادرات المستدامة للقهوة، مما يضمن توفر الموارد لمعالجة التحديات الفورية وطويلة الأجل.

دعم صغار المزارعين والعائلات المزارعة تضع المبادرة تركيزًا قويًا على دعم صغار المزارعين والعائلات المزارعة. من خلال توفير الوصول إلى موارد أفضل والتعليم والدعم المالي، تهدف مجموعة السبع إلى تمكين هؤلاء المزارعين من اعتماد ممارسات مستدامة، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز مرونتهم الاقتصادية.

مرونة المناخ والاستدامة البيئية تعد معالجة تداخل المناخ والنظم الغذائية عنصرًا حاسمًا في المبادرة. أبرز قادة مجموعة السبع الحاجة إلى سياسات واستثمارات متسقة لا تعزز فقط استدامة إنتاج القهوة بل تساهم أيضًا في تحقيق أهداف المناخ الأوسع. يشمل ذلك المبادرات لتحسين صحة التربة، وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة، ودعم تطوير أصناف القهوة المقاومة للمناخ.

التعاون العالمي يعد التزام مجموعة السبع بالقهوة جزءًا من جهد أوسع لدعم التنمية المستدامة عالميًا. من خلال العمل مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي وأصحاب المصلحة العالميين الآخرين، تهدف مجموعة السبع إلى مواءمة هذه المبادرة مع الخطط العالمية والإقليمية الحالية للزراعة المستدامة والأمن الغذائي.

يمثل التزام مجموعة السبع باستدامة القهوة خطوة هامة نحو ضمان استدامة قطاع القهوة على المدى الطويل. من خلال دعم صغار المزارعين، وتعزيز الممارسات المستدامة، ودفع الاستثمارات، تهدف المبادرة إلى خلق صناعة قهوة أكثر مرونة وعدالة يمكنها أن تزدهر في مواجهة التحديات العالمية.

يسلط هذا التركيز المتجدد على القهوة الضوء على أهمية هذا المحصول ليس فقط كسلعة عالمية ولكن أيضًا كمصدر حيوي للرزق لملايين الناس حول العالم. من المتوقع أن يحقق التزام قادة مجموعة السبع تغييرات إيجابية ويعزز مستقبلًا أكثر استدامة لإنتاج القهوة.

التزامات إضافية من قادة مجموعة السبع أكد قادة مجموعة السبع أيضًا على أهمية معالجة القضايا الأوسع للتنمية المستدامة والأمن الغذائي ومرونة المناخ. تشمل المبادرات البارزة:

  • مبادرة أنظمة الغذاء في أبوليا (AFSI)، والتي تهدف إلى التغلب على الحواجز الهيكلية للأمن الغذائي والتغذية، وبناء أنظمة زراعية وغذائية مرنة ومنتجة على مستوى العالم.
  • مبادرة الطاقة من أجل النمو في أفريقيا، التي أطلقت جنبًا إلى جنب مع العديد من الشركاء الأفارقة، لدفع الاستثمارات في الطاقة النظيفة عبر القارة، ودعم النمو المستدام والشامل.
  • الالتزام بالمساواة بين الجنسين، وتحرير استثمارات كبيرة لتعزيز تمكين المرأة ومشاركتها الاقتصادية.

تظهر هذه المبادرات النهج الشامل لمجموعة السبع في مواجهة التحديات العالمية وتعزيز التنمية المستدامة، مع التركيز المحوري على استدامة القهوة.

من خلال هذه الإجراءات الشاملة، تهدف مجموعة السبع إلى ضمان أن يبقى إنتاج القهوة مستدامًا ومربحًا، مما يعود بالنفع على ملايين صغار المزارعين ويسهم في الاستقرار الاقتصادي العالمي والصحة البيئية.

نشر في :