فيينا – قهوة ورلد
تتصدّر ثقافة المقاهي في فيينا المشهد اليومي للمدينة، حيث لا تقتصر على كونها أماكن لتناول القهوة، بل تمثل فضاءات اجتماعية وثقافية تعكس هوية العاصمة النمساوية وعمق تاريخها الحضري. وفي عام 2026، تبرز هذه الثقافة كبوابة رئيسية لاكتشاف المدينة، خصوصاً للمسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي الباحثين عن تجارب تجمع بين الأصالة والهدوء والبعد الثقافي.
يُعد مقهى مقهى فراونهوبر أحد أبرز رموز هذا الإرث، إذ يقع داخل مبنى تاريخي عريق، ويعكس العلاقة الممتدة بين القهوة والموسيقى والفن في فيينا، حيث ارتبط عبر تاريخه بمشاهد ثقافية وموسيقية بارزة.
وفي المقابل، تمثل شركة جوناس رايندل كوفي روسترز الوجه الحديث لثقافة القهوة في المدينة، من خلال تقديم تجارب تعتمد على التحميص المتخصص ومساحات بسيطة وهادئة تركز على جودة القهوة ونقاء التجربة.
أما مقهى شوارزنبرغ فيجسّد الطابع الكلاسيكي الفاخر للمقاهي الفيينية، حيث تتحول القهوة إلى طقس يومي متكامل يرافقه الإفطار والمعجنات ضمن أجواء تاريخية تعود إلى القرن التاسع عشر.
ويمتد هذا التنوع إلى المقاهي الحديثة مثل مقهى كاندلفي ومقهى روزي بيزل ومقهى وروزبار سنترالا، والتي تعكس التحولات الجديدة في مشهد المقاهي، من المفاهيم النباتية إلى القوائم الموسمية والنكهات المعاصرة المستوحاة من أوروبا الوسطى والشرقية.
وبعد هذا العمق الثقافي، تكشف فيينا عن مشهد طهوي متجدد يجمع بين التقاليد والابتكار، ضمن توجه يهدف إلى تقديم المدينة بصورة مختلفة للمسافرين من دول الخليج، بعيداً عن صورتها التقليدية المرتبطة بأطباق محدودة مثل الشنيتزل والشترودل.
ضمن هذا الإطار، يبرز مطعم جلاسينغ ات ذا اماريوس الذي يقدم رؤية حديثة للمطبخ النمساوي في أجواء فنية راقية، إلى جانب مطعم هيرزيغ الحاصل على نجمة ميشلان، والذي يقدم تجربة دقيقة تقوم على الابتكار والاهتمام بالتفاصيل في موقع هادئ بعيد عن صخب المدينة.
كما يحافظ مطعم جموكيلر على الطابع التقليدي للمطبخ النمساوي من خلال أطباق أصيلة تعكس هوية المدينة الغذائية العريقة.
وعلى مستوى الضيافة، يقدم فندق ماندارين أورينتال في فيينا تجربة فاخرة تجمع بين التصميم الفني والمأكولات الراقية داخل مبنى تاريخي بطراز معماري مميز، بينما يستعد قصر شوتيك لإضافة بعد جديد للمشهد الفندقي عبر افتتاحه المرتقب وإحياء مبنى تاريخي بأسلوب ضيافة معاصر.
في المحصلة، تقدم فيينا في عام 2026 تجربة متكاملة للمسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي تبدأ من المقاهي وثقافة القهوة، وتمتد إلى المطاعم والضيافة، لتكشف مدينة تُفهم وتُعاش عبر تفاصيلها اليومية وثقافتها الحية.

