الكاتب: قهوة ورلد |
التاريخ: 2 يوليو 2026
مقهى الخاسرين في مكسيكو سيتي يحتضن مشجعي المنتخبات المهزومة بكأس العالم
أبرز النقاط:
- مقهى في حي كونديسا بمكسيكو سيتي يخصص نفسه لمواساة مشجعين المنتخبات الخاسرة في كأس العالم.
- الفكرة أطلقتها شركة أوتلي السويدية بالتعاون مع صاحب المقهى إيان إنفانتي.
- المقهى يرفع أعلام المنتخبات المهزومة ويقدم مشروبات مجانية لمن يرتدون قمصانهم.
- المناديل الورقية تحمل عبارة “جفف دموعك” في لفتة إنسانية.
- المكسيك حققت أول فوز لها في أدوار خروج المغلوب منذ 40 عاماً، مما قد يغير عقلية “الخاسرين”.
- المقهى يظل ملاذاً دائماً للمشجعين المحبطين في حال خسارة المكسيك أمام إنجلترا.
وسط بحر من اللون الأخضر الذي غمر مكسيكو سيتي بعد فوز المكسيك على الإكوادور في كأس العالم لكرة القدم يوم الأربعاء، رفعت إحدى المنشآت علم الإكوادور بتحد، وفتحت أبوابها لتستقبل جميع المشجعين المحبطين لمنافسي المكسيك في ملاذ آمن.
مرحباً بكم في “مقهى الخاسرين”، وهو مقهى يقع في حي كونديسا الراقي والمتعدد الثقافات، يعمل على مواساة مشجعي المنتخبات المهزومة. في كل صباح، ترفع أعلام صغيرة تمثل المنتخبات المهزومة عند مدخل المقهى لتعزيز الشعور بالترابط. وفي الداخل، تنتظر مشروبات مجانية أولئك الذين يأتون مرتدين قمصان المنتخبات الخاسرة، حتى أن المناديل الورقية كتب عليها “جفف دموعك”.
قصة المقهى: عناق يمسح دموع الخسارة
زارت مونسي أجيلار، وهي مصورة تبلغ من العمر 24 عاماً وتؤازر جنوب أفريقيا، “مقهى الخاسرين” في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد خسارة منتخبها أمام كندا بهدف دون رد وخروجه من بطولة كأس العالم. وقالت وهي ترتشف مشروباً مجانياً: “إنه بمثابة عناق يواسي القلب بعد الخسارة”.
كان “مقهى الخاسرين” فكرة ولدت لدى شركة “أوتلي” السويدية لمنتجات بدائل الألبان، والتي تعاونت بعد ذلك مع إيان إنفانتي، مالك المقهى. وقال إنفانتي (38 عاماً)، الذي يحمل مقهاه في الأحوال العادية اسم “كومباي كافيه”، إن الفكرة لاقت صدى لديه. وينحدر إنفانتي في الأصل من فنزويلا، وقد بدأ مشروعه كعربة لبيع القهوة في الشارع بحي روما المجاور قبل أن يتطور إلى متجر ثابت. وأضاف أنه بصفته مغترباً، تفهم على الفور “الفراغ الذي تتركه الخسارة”.
ردود فعل متباينة في البداية.. ثم تقبل واسع
مع ذلك، لم يستوعب جميع زبائنه الفكرة في البداية، إذ ذكر أنه خلال الأسبوع الأول من كأس العالم، واجه البعض صعوبة في فهم تعريف المنشأة بحلتها الجديدة. وقال إنفانتي: “كان الناس يقولون: أنا لست خاسراً. ولكن بمجرد أن شرحنا لهم آلية العمل، استوعبوا الأمر وبدأوا يستمتعون به أكثر، وشعروا بارتباط أكبر مع فكرة الهزيمة”.
لماذا المكسيك؟ الفكاهة السوداء والتاريخ الكروي
من جانبه، قال روسيو دي لا كوادرا دياز، مطور الأسواق في شركة أوتلي المكسيك، إن الشركة اختارت إطلاق هذه الحملة في العاصمة المكسيكية، بدلاً من أي من المدن الأميركية أو الكندية التي تستضيف أيضاً مباريات كأس العالم، نظراً للنمو السريع للعلامة التجارية في أمريكا اللاتينية والروح الفكاهية المحلية. وأوضح دي لا كوادرا: “إن مفهوم إنشاء مقهى للخاسرين في المكسيك كان منطقياً لأننا نخسر دائماً تقريباً”.
أما الآن، وبعد أن حققت المكسيك أول فوز لها في أدوار خروج المغلوب منذ 40 عاماً، فقد تتغير هذه العقلية، إذ يصلي المشجعون المكسيكيون ليتمكن منتخب بلادهم من تحقيق مفاجأة تاريخية في مواجهتهم المرتقبة أمام إنجلترا يوم الأحد. وإن لم يحدث ذلك، فسيظل “مقهى الخاسرين” موجوداً دائماً.
| المنتخب | النتيجة | الخسارة أمام |
|---|---|---|
| جنوب أفريقيا | 0-1 | كندا |
| الإكوادور | خسارة | المكسيك |
رسالة المقهى: الهزيمة جزء من اللعبة، والقهوة تواسي
يجسد “مقهى الخاسرين” روحاً رياضية فريدة، حيث يذكر المشجعين بأن الهزيمة جزء طبيعي من اللعبة، وأن الفشل ليس نهاية العالم. من خلال تقديم مشروبات مجانية وأجواء دافئة، يحول المقهى لحظة الخسارة إلى فرصة للتواصل الإنساني والضحك على الجروح الرياضية.
أسئلة شائعة حول مقهى الخاسرين
س: ما هو مقهى الخاسرين؟
ج: مقهى في مكسيكو سيتي يخصص نفسه لمواساة مشجعين المنتخبات المهزومة في كأس العالم، ويقدم مشروبات مجانية لمن يرتدون قمصان المنتخبات الخاسرة.
س: من صاحب فكرة المقهى؟
ج: الفكرة ولدت لدى شركة أوتلي السويدية بالتعاون مع إيان إنفانتي، صاحب مقهى كومباي كافيه في حي كونديسا.
س: لماذا اختارت أوتلي المكسيك لإطلاق الفكرة؟
ج: بسبب النمو السريع للعلامة التجارية في أمريكا اللاتينية والروح الفكاهية المحلية، إضافة إلى أن المكسيك “تخسر دائماً تقريباً”.
س: كيف يستقبل المقهى الزبائن؟
ج: يرفع أعلام المنتخبات المهزومة عند المدخل، ويقدم مشروبات مجانية، ويوزع مناديل مكتوب عليها “جفف دموعك”.
س: هل لا يزال المقهى مفتوحاً بعد فوز المكسيك؟
ج: نعم، سيظل المقهى موجوداً دائماً لمواساة المشجعين المحبطين في حال خسارة المكسيك أمام إنجلترا أو أي منتخب آخر.
في عالم كرة القدم حيث النصر هو كل شيء، يذكرنا “مقهى الخاسرين” بأن الهزيمة ليست نهاية الطريق. إنها مجرد لحظة عابرة، يمكن تحويلها إلى فرصة للتواصل والضحك وتذكير أنفسنا بأن الرياضة، في النهاية، هي لعبة. وفي هذا المقهى الصغير، يجد المشجعون المحبطون ما هو أثمن من الفوز: الدفء الإنساني والكوب الذي يواسي القلب.
إعداد وتحرير: قهوة ورلد – بناءً على تقرير رويترز.
جميع الحقوق محفوظة. يُسمح بإعادة النشر مع ذكر المصدر.
تاريخ النشر: 2 يوليو 2026

