دبي – قهوة ورلد
ارتفعت أسعار القهوة العربية خلال تعاملات يوم الاثنين بدعم من صعود الريال البرازيلي، في وقت حدّت فيه توقعات بزيادة الفائض العالمي من حجم المكاسب.
وسجلت العقود الآجلة ارتفاعاً طفيفاً، بينما غابت تداولات القهوة الروبوستا بسبب عطلة في الأسواق البريطانية.
وجاء الدعم الرئيسي من ارتفاع العملة البرازيلية إلى أعلى مستوى لها في عدة أسابيع مقابل الدولار، وهو ما يقلل عادة من حوافز التصدير لدى المنتجين في البرازيل، أكبر منتج للقهوة في العالم، ويؤدي إلى تراجع المعروض في الأسواق العالمية.
في المقابل، بقيت حركة الأسعار محدودة بفعل توقعات تشير إلى اتساع الفائض العالمي من القهوة إلى نحو عشرة ملايين كيس في عام 2026، مقارنة بمستويات أقل بكثير في العام السابق، وهو ما يمثل أعلى فائض خلال عدة سنوات.
كما تواصل توقعات الإنتاج القياسي في البرازيل الضغط على السوق، إذ تشير تقديرات إلى أن المحصول قد يتجاوز خمسة وسبعين مليون كيس خلال الموسم المقبل، ما يعزز وفرة المعروض العالمي.
ورغم هذه الضغوط، تلقت الأسعار بعض الدعم من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، عقب إغلاق أحد الممرات البحرية الحيوية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
كما ساهمت الظروف الجوية في البرازيل في دعم السوق، حيث سجلت مناطق زراعة القهوة العربية انخفاضاً في كميات الأمطار مقارنة بالمعدلات المعتادة، وهو ما يثير مخاوف بشأن تأثير ذلك على المحصول.
في الوقت ذاته، أظهرت بيانات المخزونات تبايناً في الاتجاهات، مع تراجع مخزونات القهوة الروبوستا وارتفاع مخزونات القهوة العربية، وهو ما يعكس حالة من عدم التوازن في السوق.
كما قدم تراجع صادرات البرازيل من القهوة دعماً إضافياً للأسعار، بعد انخفاضها بشكل ملحوظ على أساس سنوي خلال الفترة الأخيرة.
وبشكل عام، لا تزال التوقعات بزيادة الإنتاج العالمي، إلى جانب نمو إنتاج القهوة الروبوستا وارتفاع صادرات دول رئيسية مثل فيتنام، تشكل عوامل ضغط رئيسية على السوق خلال المرحلة المقبلة.

