دبي – قهوة ورلد
يثير ارتفاع أسعار النفط على خلفية التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط مخاوف في قطاع القهوة، حيث يحذر متعاملون في السوق من أن ارتفاع تكاليف الوقود قد يؤدي في النهاية إلى زيادة أسعار القهوة في الأسواق.
وقد تجاوز سعر النفط الخام تسعين دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو مستوى يقول العاملون في القطاع إنه قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف نقل حبوب القهوة عبر سلاسل الإمداد العالمية. ونظراً لأن تجارة القهوة تعتمد بشكل كبير على النقل الدولي لمسافات طويلة، فإن أي زيادة في أسعار الطاقة قد تنعكس سريعاً على تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية.
اقرأ أيضا: أزمة القهوة في فيتنام قد تربك سلاسل الإمداد العالمية
ويأتي هذا القلق بعد أشهر فقط من قرار الولايات المتحدة إلغاء معظم الرسوم الجمركية على القهوة وعدد من المنتجات الزراعية الأخرى في نوفمبر الماضي، وهو القرار الذي منح قدراً من الارتياح للمستوردين ومحامص القهوة وتجار التجزئة.
- تكاليف الشحن تحت المجهر
يشير متعاملون في سوق القهوة إلى أن تكاليف النقل تعد من أكثر العوامل حساسية في تحديد أسعار الحبوب. وأي ارتفاع مستمر في أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة تكاليف شحن القهوة الخضراء من الدول المنتجة إلى الأسواق التي تتم فيها عمليات التحميص والاستهلاك.
ويرى مراقبون في القطاع أن أسعار القهوة العالمية تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التحديات التي شهدها الإنتاج في السنوات الأخيرة.
ووفقاً لبيانات أشار إليها البنك الدولي، فقد ظلت أسعار القهوة مرتفعة نسبياً بعد أن أدت الظروف الجوية غير المواتية في بعض مناطق زراعة القهوة حول العالم إلى تراجع المحاصيل وتقلص المعروض في السوق.
وكانت التوقعات تشير في وقت سابق إلى احتمال تراجع الأسعار تدريجياً خلال هذا العام مع تحسن الإنتاج، إلا أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة وارتفاع أسعار الطاقة قد يضيفان ضغوطاً جديدة على السوق، خصوصاً من خلال زيادة تكاليف النقل والخدمات اللوجستية.
- سوق القهوة أمام مرحلة غير مؤكدة
بالنسبة لمحامص القهوة وتجارها، قد يتوقف مسار السوق خلال الأشهر المقبلة على تطورات أسعار الطاقة. فارتفاع تكاليف الوقود يمكن أن يؤثر في مختلف مراحل سلسلة الإمداد، بدءاً من نقل المحاصيل داخل الدول المنتجة، مروراً بعمليات التصدير، وصولاً إلى الشحن الدولي.
ورغم أن التأثير الكامل لهذه التطورات لا يزال غير واضح، فإن العاملين في القطاع يرون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يضيف قدراً جديداً من التقلبات إلى سوق القهوة العالمية.

