دبي – قهوة ورلد

شهدت أسواق القهوة المختصة في الشرق الأوسط خلال العقد الماضي اعتماد المقاهي على حصادات صغيرة ومحدودة تُعرف باسم “الميكرو لوتس”، والتي تميزت بنكهات فريدة وروائح استثنائية موسمية. وساهمت هذه الحصادات في رفع مستوى ثقافة القهوة وتعريف المستهلكين بالنكهة الكولومبية الأصيلة، ما جعل المنطقة واحدة من أسرع أسواق القهوة نموًا على مستوى العالم.

مع نضوج السوق، ظهرت مشكلة رئيسية لا يمكن تجاهلها: التفاوت في الجودة والثبات في النكهة. فالميكرو لوتس، بطبيعتها المحدودة، تقدم تجارب حسية فريدة لكنها تصعب عمليات التشغيل اليومية. إذ يضطر أصحاب المقاهي لإعادة تدريب الباريستا باستمرار لمواكبة تغيّر النكهات، وتواجه المحامص صعوبة في الحفاظ على ثبات التحميص، بينما يجد المستهلكون اختلافًا من كوب لآخر.

في ظل نمو استهلاك القهوة المختصة في المنطقة بنسبة تقدر بين 8 و10٪ سنويًا، أصبح هذا التفاوت عقبة أمام توسيع الأعمال بشكل مستدام. فالأسواق لم تعد قطاعًا محدودًا، بل أصبحت تعتمد على الحجم والجودة والتجربة المتسقة للمستهلك.

  • نموذج تجاري جديد

وفي خطوة لتعزيز الثبات والجودة، أعلنت شركة “أفيم” في دبي عن تخصيص كميات كبيرة من القهوة الكولومبية المختصة، بحيث تكون متاحة بنكهة ثابتة وقابلة للتكرار. ويشمل المشروع نوعين محددين بعناية من القهوة، مع الحفاظ على مستوى الجودة، ما يتيح للمحامص والمقاهي تقديم كوب موثوق للمستهلكين باستمرار.

  • أهمية المبادرة للسوق

تحسين التخطيط وتقليل تقلبات التوريد للمستوردين.

تمكين المحامص من الحفاظ على ثبات النكهة عبر الفروع والدول.

خفض تكاليف تدريب الموظفين مع الحفاظ على الجودة العالية.

تقديم تجربة قهوة موثوقة للمستهلكين دون المساس بالجودة.

تشير البيانات إلى أن أكثر من 60٪ من مستهلكي المقاهي المختصة يقدّرون الثبات في النكهة بعد تجربة كوب مفضل لديهم. ومن خلال هذه الخطوة، تجمع الشركة بين الابتكار والاستدامة، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من نمو القهوة المختصة في الشرق الأوسط، من الندرة والتجريب إلى التوسع والجودة المتسقة.