دبي – قهوة ورلد

عادت أسهم لاكين كوفي إلى دائرة اهتمام المستثمرين بعد تعافٍ ملحوظ، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم ما إذا كان السهم لا يزال يحمل فرص صعود إضافية بعد فترة من التقلبات.

أغلق السهم عند 33.79 دولارًا في 17 أبريل 2026، مع أداء متباين على المدى القصير. فقد ارتفع بنسبة 4.4% خلال الأسبوع الماضي، وظل شبه مستقر خلال شهر (-0.4%)، بينما تراجع بنسبة 4.6% منذ بداية العام. في المقابل، تبدو الصورة أقوى على المدى الأطول، مع مكاسب بلغت 10.6% خلال عام واحد و38.4% خلال ثلاث سنوات.

وجاء هذا التعافي بعد ضغوط سابقة مرتبطة بهوامش الربحية واشتداد المنافسة في سوق القهوة سريع النمو في الصين، ما أعاد تسليط الضوء على تقييم السهم.

  • مؤشرات التقييم تشير إلى خصم

تشير تحليلات شركة تحليل مالي إلى أن السهم قد لا يزال يتداول دون قيمته العادلة. إذ يقدّر نموذج التدفقات النقدية المخصومة القيمة الجوهرية بنحو 52.14 دولارًا للسهم، ما يعني وجود فجوة تقارب 35.2% مقارنة بالسعر الحالي.

كما أن مضاعف الربحية البالغ 20.68 مرة يقل عن متوسط القطاع وكذلك عن المستوى العادل المقدر، ما يعزز الرأي القائل بأن السهم قد يكون مقوّمًا بأقل من قيمته وفق المقاييس التقليدية.

  • نمو قوي وتوسع سريع

تعكس النتائج المالية الأخيرة استمرار الزخم التشغيلي للشركة. فقد سجلت إيرادات عام 2025 نحو 49.29 مليار يوان، بزيادة 43% على أساس سنوي، مدفوعة بالتوسع الكبير في عدد المتاجر وارتفاع الطلب.

وأضافت الشركة أكثر من 8700 متجر جديد، ليتجاوز إجمالي عدد الفروع 31000 موقع، فيما ارتفع متوسط عدد العملاء النشطين شهريًا إلى 94.2 مليون، بزيادة 31%.

  • ضغوط على الهوامش ومنافسة متصاعدة

رغم قوة الإيرادات، لا تزال الهوامش تحت الضغط نتيجة ارتفاع التكاليف وزيادة العروض الترويجية، حيث بلغت هوامش التشغيل نحو 10.3%.

وتشتد المنافسة مع توسع ستاربكس في السوق الصينية، إلى جانب دخول لاعبين محليين وسلاسل مشروبات أخرى تستهدف الشريحة نفسها من المستهلكين.

  • النظرة المستقبلية

يتركز الجدل الحالي حول قدرة لاكين كوفي على الحفاظ على وتيرة النمو مع تحسين الربحية. وبينما تشير نماذج التقييم إلى احتمالات صعود، فإن تحقيق ذلك يعتمد على كفاءة التنفيذ في بيئة أكثر تنافسية وحساسية للتكاليف.

ويبقى السؤال المطروح أمام المستثمرين: هل لا يزال السهم فرصة نمو مقومة بأقل من قيمتها، أم أنه يدخل مرحلة أكثر تحديًا في مسار توسعه؟