دبي – قهوة ورلد
تتسبب الحرب المستمرة المرتبطة بإيران في زيادة تكاليف الإنتاج داخل قطاع القهوة العالمي، وذلك بشكل رئيسي بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الأسمدة. هذه التكاليف المتصاعدة تثير قلق المنتجين والمحللين والمؤسسات المالية بشأن مستقبل الإمدادات، بالإضافة إلى زيادة الضغط على صغار المزارعين.
تشير تقارير حديثة من القطاع إلى أن موسم الحصاد الحالي لا يزال مستقراً نسبياً، لأن معظم استخدامات الأسمدة قد تمت بالفعل. لكن الخطر الأكبر يتركز على موسم 2026 و2027 إذا استمرت الاضطرابات.
وترتبط هذه الأزمة باضطراب أسواق الطاقة والأسمدة، حيث أثرت التوترات على طرق التجارة الحيوية مثل مضيق هرمز، وهو ممر أساسي لنقل النفط والغاز والمواد الزراعية. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع عالمي في أسعار الوقود والأسمدة، وهما عنصران أساسيان في إنتاج القهوة.
تشهد أسواق الأسمدة ضغطاً متزايداً، حيث ارتفعت أسعار بعض المدخلات مثل اليوريا بشكل ملحوظ منذ بداية الأزمة. وبما أن إنتاج الأسمدة يعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي، فإن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من تفاقم الوضع.
بالنسبة لمزارعي القهوة، وخاصة صغار المنتجين، فإن هذه الزيادة تمثل عبئاً كبيراً. فتكلفة الأسمدة تشكل جزءاً مهماً من إجمالي تكاليف الإنتاج، وكثير من المزارعين لا يمتلكون أدوات مالية تساعدهم على مواجهة تقلبات الأسعار.
في الدول المنتجة الرئيسية للقهوة، يعتمد العديد من المزارعين على استيراد المدخلات الزراعية، مما يجعلهم أكثر عرضة للصدمات العالمية. كما يواجهون تحديات إضافية مثل تقلبات العملات والمناخ ونقص العمالة.
إذا استمرت الاضطرابات الحالية، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع أكبر في تكاليف الإنتاج، مما قد يؤثر على حجم الإنتاج العالمي للقهوة في السنوات القادمة.

