دبي – قهوة ورلد
يشهد قطاع القهوة في إندونيسيا تراجعاً في الإنتاج خلال موسم 2025 – 2026 للعام الثاني على التوالي، نتيجة استمرار هطول الأمطار الغزيرة التي أثرت على مناطق الإنتاج الرئيسية، فيما يؤكد عاملون في القطاع أن جودة القهوة ظلت مستقرة بدعم من تحسن عمليات المعالجة. ويأتي ذلك في ظل توقعات حديثة بشأن حصاد القهوة في إندونيسيا 2026 وتأثيرها على الأسواق المحلية والعالمية.
وتتراجع كميات الإنتاج من أرابيكا وروبوستا على حد سواء مقارنة بالعام الماضي، مع تسجيل تأثيرات واضحة في جزيرة سومطرة التي شهدت فيضانات وانزلاقات أرضية أعاقت الوصول إلى بعض مناطق الزراعة وأثرت على سير الحصاد. ويلاحظ المراقبون أن حصاد القهوة في إندونيسيا 2026 قد يتأثر بشكل أكبر إذا استمر سوء الأحوال الجوية.
وفي سومطرة، سجل موسم أرابيكا نمطاً غير معتاد، حيث جاءت المرحلة الأولى من الحصاد أقل من المرحلة اللاحقة، وهو عكس النمط الموسمي المعتاد. كما تستمر عمليات الحصاد في مناطق أخرى مثل جاوة وسولاويسي وبالي وفلوريس ضمن جداولها الطبيعية، رغم استمرار تأثيرات الطقس، ويرجع البعض هذه التغيرات غير التقليدية إلى ديناميات حصاد القهوة في إندونيسيا 2026.
وقال دانييل شيمويكر، المدير العام لشركة سوكافينا في إندونيسيا، إن انخفاض الإنتاج ساهم في تحسين التركيز على عمليات المعالجة. وأضاف أن ذلك ساعد في الحفاظ على جودة مستقرة لكل دفعة.
وفي قطاع الروبوستا، تتواصل عمليات الحصاد في المناطق المنخفضة والمتوسطة من سومطرة، مع توقع امتدادها إلى مناطق أخرى خلال الأشهر المقبلة. كما يُتوقع انخفاض الإنتاج مقارنة بالعام الماضي نتيجة استمرار الأمطار الكثيفة، وظهور محاصيل مبكرة غير معتادة، إلى جانب تحديات في عمليات التجفيف. لكن من المهم الإشارة إلى أن حصاد القهوة في إندونيسيا 2026 سيبقى مراقباً من قبل الجهات المختصة لدراسة الآثار الكاملة.
كما أشار عاملون في القطاع إلى احتمالية ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية، خصوصاً الأسمدة، نتيجة تقلبات الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
وفي المقابل، تعمل سوكافينا على توسيع شبكات التوريد المباشر في منطقة آتشيه شمال غرب سومطرة، ما يتيح زيادة في حجم القهوة القابلة للتتبع وتوسيع خيارات العرض أمام العملاء. علاوة على ذلك، من المرجح أن تزداد الدراسات حول حصاد القهوة في إندونيسيا 2026 في الفترات القادمة.
وتتواصل كذلك برامج الاستدامة في عدد من المناطق، وتشمل دعم دخل المزارعين، وإنشاء مجموعات ادخار وتمويل مجتمعية، ومشاريع لتحسين البنية الزراعية وإدارة المخلفات الزراعية، إضافة إلى مبادرات لتوفير مياه الشرب النظيفة في بعض القرى الريفية.
وتشير التوقعات الأولية في سومطرة إلى تحسن محتمل في موسم الحصاد الرئيسي لعام 2026 مدعوماً بزيادة الإزهار الزراعي في وقت سابق من هذا العام.

