أديس أبابا – قهوة ورلد × بونا كورس

مع استمرار فعاليات مؤتمر (AFCA)، سلطت فعالية جانبية في “مركز كرييتف هب إثيوبيا” الضوء على جزء غالباً ما يتم تجاهله في ثمرة القهوة: القشر (الكاسكارا). وتحت عنوان “تذوق، استمتع، استدم: تذوق الكاسكارا الإثيوبية”، اجتمع متخصصون في الصناعة ومبدعون ومنتجو القهوة وعشاقها لاستكشاف كيف يمكن لممارسات الاقتصاد الدائري أن تخلق فرصاً جديدة — لا سيما للمرأة في قطاع القهوة.

نظم هذا الحدث مركز الاقتصاد الدائري في القهوة بالتعاون مع منظمة “المرأة في القهوة إثيوبيا” ومنى محمد، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة “إيت فيفتي كوفي” في كندا، وبدعم من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، وبالشراكة مع وزارة العمل والمهارات الإثيوبية. كما دعم التعاون الإسباني الأبحاث المتعلقة بالمرأة في قطاع القهوة وسهل مشاركة مزارعة القهوة لنقل خبرتها المباشرة من الميدان. وتستند هذه المبادرة إلى برنامج بحثي وتجريبي لبناء القدرات يركز على تثمين المنتجات الثانوية لـ القهوة، والذي تم تنفيذه مع منتجات القهوة.

بينما تحظى “الكاسكارا” باهتمام دولي متزايد، فإن المجتمعات الإثيوبية — وخاصة النساء — لديهن تاريخ طويل في تحضير قشر ثمرة القهوة المجفف كشاي يُعرف باسم “الحشرة”، مما جعل الاستدامة جزءاً من الحياة اليومية قبل وقت طويل من تحولها إلى مفهوم عالمي.

خلال الفعالية، قُدم القشر كشاي، مما أتاح للمشاركين مقدمة حسية لكيفية تحويل المنتجات الثانوية لـ القهوة إلى منتجات جاهزة للسوق وذات إمكانات تصديرية واعدة.

وكان من أبرز معالم الأمسية التركيز على مشاركة المرأة في إضافة القيمة عبر سلسلة القيمة الخاصة بـ القهوة. وأكدت منظمة “المرأة في القهوة إثيوبيا” أن الكاسكارا تمثل مساراً عملياً للمنتجات لتنويع الدخل مع تقليل النفايات البيئية الناتجة عن معالجة القهوة.

وقد تجسد الأثر الإنساني لهذا النهج في العرض الذي قدمته إحدى منتجات القهوة التي تمثل تعاونية تقودها النساء من منطقة رئيسية لزراعة القهوة في إثيوبيا؛ حيث أشارت من خلال تجربتها إلى أن إنتاج القشر والتدريب المرتبط به قد أدى إلى تحسين دخل الأسرة، وتعزيز المهارات التقنية، وتوسيع الفرص الاقتصادية للنساء في مجتمعها.

ومن خلال تحويل ما كان يُعتبر في السابق نفايات إلى منتج عالي القيمة، يخلق القشر مصدراً ثانياً للدخل يمكن أن يفيد التعاونيات التي تقودها النساء بشكل مباشر دون الحاجة إلى أراضٍ أو موارد إضافية. وفي الوقت نفسه، يدعم هذا التوجه الاستدامة البيئية من خلال تقليل التخلص من المنتجات الثانوية وتعزيز نماذج الاقتصاد الدائري داخل قطاع القهوة في إثيوبيا.

وقد استقطب الحدث جمهوراً متنوعاً من شركاء التنمية والتعاونيات ورواد الأعمال وممثلي الصناعة، مما يعزز الاهتمام المتزايد بالابتكارات الشاملة المتمحورة حول المرأة في مجال القهوة.

ومع استمرار إثيوبيا في ترسيخ مكانتها كقائد عالمي في القهوة المختصة، تثبت مبادرات مثل “تذوق، استمتع، استدم” أن مستقبل هذا القطاع لا يكمن في البذرة فحسب، بل في ثمرة القهوة الكاملة — وفي تمكين النساء اللواتي كن دائماً في قلب هذه الرحلة.

Gallery

Gallery image 1
Gallery image 2
Gallery image 3
Gallery image 4
Gallery image 5
Gallery image 6
Gallery image 7
Gallery image 8
Gallery image 9
Gallery image 10