موسكو – قهوة ورلد

شهد سوق القهوة في موسكو خلال العام الماضي تحولا واضحا، إذ يواصل نموذج القهوة الجاهزة للذهاب التوسع، بينما يتراجع عدد المقاهي التقليدية التي توفر أماكن جلوس للزبائن.

خلال الفترة من يناير 2025 إلى يناير 2026، ارتفع عدد نقاط بيع القهوة الجاهزة في العاصمة بنحو 5%، ليصل إلى نحو 4100 نقطة مقارنة بـ 3900 نقطة قبل عام. وتشمل هذه الفئة الأكشاك الصغيرة أو المساحات المحدودة التي لا تحتوي على أماكن جلوس أو تكتفي بمنطقة انتظار بسيطة.

في المقابل، انخفض عدد المقاهي الكلاسيكية بشكل ملحوظ خلال الفترة نفسها، متراجعا بنسبة 12% من نحو 2900 مقهى إلى 2500 مقهى. كما أغلقت بعض السلاسل الكبرى عددا من فروعها في عام 2025، حيث توقفت أكثر من 10% من المقاهي التابعة لإحدى الشبكات الكبيرة في موسكو عن العمل.

ولا تقتصر هذه الاتجاهات على موسكو وحدها، إذ ارتفع عدد نقاط بيع القهوة الجاهزة في المدن الروسية الكبرى الأخرى بنسبة تقارب 3.5% خلال عام واحد، في حين تراجع عدد المقاهي التقليدية هناك بنحو 13%.

ولا تزال المناطق المركزية في موسكو تضم أعلى كثافة من المقاهي ونقاط بيع القهوة الجاهزة، وتتقدم مناطق برسنينسكي وتفيرسكي وباسماني القائمة. واعتبارا من يناير 2026، يعمل في منطقة تفيرسكي نحو 120 مقهى و188 نقطة قهوة جاهزة، وفي برسنينسكي 126 مقهى و183 نقطة، وفي باسماني 114 مقهى و159 نقطة.

ويأتي توسع نموذج القهوة الجاهزة في ظل ارتفاع أسعار القهوة في المقاهي التقليدية. ففي يناير 2026 بلغ متوسط قيمة الفاتورة في مقاهي موسكو 501 روبل. وسجلت أعلى الأسعار في منطقتي فنوكوفو وأوبروتشيفسكي، حيث تجاوز سعر كوب القهوة 800 روبل، بينما كانت الأسعار الأدنى في المناطق السكنية مثل بيتشاتنيكي وبيبيريفو وديغونينو الشرقية وألتوفييفسكي وفيشنياكي.

ويشير خبراء السوق إلى أن عدد المقاهي كان يشهد نموا في السنوات السابقة، إلا أن الطلب الاستهلاكي بدأ في التراجع نتيجة ارتفاع الأسعار، ما جعل من الصعب على المقاهي جذب زبائن جدد. ويعزى هذا الارتفاع في التكاليف إلى زيادة أسعار حبوب القهوة والحليب، وارتفاع أجور العاملين، وصعود الإيجارات وتكاليف الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، تزداد المنافسة من قطاع التجزئة، حيث تكتسب آلات القهوة الذاتية في المتاجر شعبية متنامية. وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، سجلت مبيعات القهوة الجاهزة في متاجر التجزئة نموا قويا من حيث الكمية والقيمة، ما زاد من الضغوط على المقاهي التقليدية.