موسكو – قهوة ورلد
يُفضل سكان موسكو شرب الكابتشينو أكثر من أي مشروب قهوة آخر، وفقًا لما أكده الاقتصادي وخبير الاقتصاد العالمي حاجيموراد بيلخاروييف.
وأشار بيلخاروييف إلى أن الكابتشينو يتصدر قائمة المشروبات، يليه أمريكانو وأنواع اللاتيه المختلفة. ويستهلك سكان العاصمة القهوة بنسبة أعلى بكثير مقارنة بسكان المدن الكبرى الأخرى، مثل سانت بطرسبرغ، حيث يُقدر استهلاك موسكو بنسبة تزيد عن نصف الاستهلاك في هذه المدينة. كما يؤثر التغير الموسمي على اختيار المشروبات؛ ففي فصل الشتاء يرتفع استهلاك القهوة والشاي، بينما يميل الناس في الصيف إلى المياه المعدنية والمشروبات الباردة.
وأضاف الخبير أن سوق القهوة لا يزال يشهد نموًا مستمرًا، مدفوعًا بتغير عادات المستهلكين وتوصيات الأطباء بشأن استهلاك القهوة باعتدال لدعم صحة الأوعية الدموية.
وعند الحديث عن التاريخ، أشار بيلخاروييف إلى أن الشاي كان المشروب الأكثر شيوعًا في الاتحاد السوفيتي، نظرًا للعلاقات التجارية مع الهند، بينما كان الحصول على القهوة عالية الجودة أمرًا صعبًا، وكانت تُعد سلعة نادرة.
اليوم، تغيرت الصورة تمامًا؛ فالإنتاج العالمي من القهوة يصل إلى عشرات الملايين من الأطنان سنويًا، وجزء كبير منها يُصدر إلى الأسواق الدولية. ويُقدّر حجم السوق العالمية بمئات المليارات من الدولارات، فيما يتم استهلاك مئات المليارات من أكواب القهوة سنويًا خارج المنزل. منذ بداية العقد الحالي، ارتفعت أسعار القهوة عالميًا بشكل مستمر، وهو ما انعكس على السوق الروسية التي تشهد تحولًا تدريجيًا من التركيز على الشاي إلى زيادة استهلاك القهوة.
ويربط بيلخاروييف هذا التغير بعوامل جيلية وتجارية، حيث يميل الشباب إلى اختيار القهوة عند زيارة المقاهي والمطاعم، كما يظل قطاع القهوة من أكثر القطاعات ربحية. كما ساهم انتشار آلات القهوة المنزلية في زيادة استهلاك القهوة في المنازل.
وفيما يخص الأسعار، ارتفعت أسعار مختلف أنواع القهوة في الأسواق المحلية خلال العام الماضي، كما شهدت المقاهي زيادة في الأسعار، بينما يُتوقع أن يؤدي ارتفاع إنتاج روبوستا عالميًا إلى توازن الأسعار نسبيًا. ومع ذلك، يرى الخبير أن فترة القهوة الرخيصة قد انتهت بالفعل.

