قهوة ورلد – دبي
أكدت الدكتورة جينيفر “فيرن” لونج، المديرة التنفيذية لمنظمة أبحاث القهوة العالمية، في رسالتين متزامنتين ضمن التقرير السنوي للمنظمة وفيديو نشر على حساب المنظمة الرسمي في إنستغرام، إن “أفضل قهوة في العالم لم تزرع بعد، إنها قادمة قريبا”، مؤكدة أن نموذج “التعاون والمنافسة” بين الشركات المنافسة والحكومات أنتج جينات نخبة من البن تتواجد حاليا في حقول بحثية في 4 قارات.
- جينات النخبة في 4 قارات
في رسالتها ضمن التقرير السنوي للمنظمة، أوضحت لونج أن الشركات الأعضاء في المنظمة بنت شيئا غير مسبوق عندما أنشأت منظمة أبحاث القهوة العالمية، وهي منظمة تعاونية عالمية تعمل على إنشاء البنية التحتية الجينية لصناعة القهوة التي تتجاوز قيمتها 200 مليار دولار. وأكدت أن الجينات هي أساس مستقبل القهوة، وأن الجيل القادم من الأصناف المقاومة للمناخ وعالية الجودة الذي يتقدم عبر هذا النظام سوف يوسع ما يمكن أن تقدمه زراعة القهوة.
وصفت لونج طبيعة عمل المنظمة بأنها “لا مثيل لها” من حيث التعاون الشبكي، مشيرة إلى أن الحكومات التي لم تكن تشارك مباشرة مع بعضها البعض تاريخيا، ساهمت بجيناتها الفريدة ومعرفتها العلمية في مجموعة مشتركة واحدة.
كما أن الشركات التي تتنافس في السوق تجمعت معا وساهمت برأس مال صبور لدفع العمل قدما، مدركة أن تربية الأشجار تعمل في دورات تتراوح بين 10 و15 سنة. وأكدت أن هذا النموذج المبتكر من “التعاون والمنافسة” (coopetition) أسفر عن وجود جينات النخبة حاليا في حقول بحثية في 4 قارات.
وفيما يخص الخطوات القادمة، قالت لونج إن المنظمة سوف تستكشف خلال السنوات المقبلة ما يلزم لتوسيع نطاق هذه الأشجار ونشرها في حقول المزارعين، وأن المنظمة ستواصل الابتكار باستخدام نفس الروح التعاونية التي بنت خط أنابيب الجينات العالمي، لتصميم نموذج قادر على ضمان التوزيع للمزارع ومواصلة البحث إلى الأبد. واختتمت رسالتها بقولها: “نحن متحمسون للتعاون بشكل أكبر مع أعضائنا وشركائنا. نباتات أفضل قادمة. سنكون جاهزين”.
- مستقبل القهوة قادم
وفي رسالة منفصلة نشرتها المنظمة عبر حسابها الرسمي على إنستغرام، بصوت المديرة التنفيذية نفسها، قالت لونج إن المنظمة واصلت في عام 2025 خلق مستقبل القهوة من خلال توحيد صناعة القهوة العالمية لدفع حلول زراعية قائمة على العلم، بهدف تأمين إمدادات متنوعة ومستدامة من القهوة عالية الجودة اليوم وللأجيال القادمة.
وأضافت في الرسالة المصورة: “مستقبل القهوة قادم. قطاع القهوة بأكمله مبني على حصاد النبات نفسه. عندما نحصل على النبات بشكل صحيح، فإن كل شيء آخر يتضاعف”.
واستعرضت لونج في رسالتها أبرز مجالات عمل المنظمة، والتي تشمل شبكات تربية البن، والمواقع التجريبية، وأنظمة البذور المحسنة، وبرامج القيادة العالمية. وأكدت أن فريق المنظمة واصل دفع الابتكار العلمي لتعزيز إمدادات القهوة عالية الجودة مع تحسين سبل عيش الأسر التي تنتجها.
ودعت لونج في ختام رسالتها على إنستغرام الجمهور إلى استكشاف أبرز ما ورد في التقرير السنوي، والتفكير في مدى التقدم الذي أحرزته المنظمة خلال العام الماضي، والمشاركة في جهودها المستمرة لخلق مستقبل القهوة.
التعاون والمنافسة جوهر النجاح
الرسالتان المتزامنتان كشفتا عن الإستراتيجية المحورية للمنظمة، والتي تقوم على نموذج فريد يجمع بين التعاون والمنافسة في آن واحد. فبينما تتنافس الشركات في السوق، فإنها تتعاون معا وبالتعاون مع الحكومات لتمويل وتطوير أبحاث تستغرق دورات تصل إلى 15 عاما، وهي فترة زمنية أطول بكثير من آفاق التخطيط التقليدية للشركات الخاصة. هذا النموذج جعل من الممكن إنشاء بنية تحتية جينية لصناعة تبلغ قيمتها 200 مليار دولار، وهي بنية لم تكن موجودة من قبل.
النتيجة، كما تصفها لونج، هي وجود جينات نخبة من البن في حقول بحثية في 4 قارات، مع خطط طموحة لتوسيع نطاق هذه الأشجار ونشرها للمزارعين في السنوات المقبلة.
“أفضل قهوة في العالم لم تزرع بعد.. إنها قادمة قريبا. أعضاؤنا وشركاؤنا يجعلون ذلك يحدث، وسيساعدوننا في تحديد ما هو قادم بعد ذلك.” — الدكتورة فيرن لونج، المديرة التنفيذية لمنظمة أبحاث القهوة العالمية
المصدر: التقرير السنوي لمنظمة أبحاث القهوة العالمية 2025 + حساب المنظمة الرسمي على إنستغرام
إعداد: قهوة ورلد – دبي
تاريخ النشر: 15 مايو 2026

