الكاتب: علي الزكري |
التاريخ: 17 يونيو 2026
مريم طباطبائي.. رحلة شغف في عالم القهوة المختصة بدبي
من قلب الحوار:
- مريم طباطبائي خبيرة في القهوة المختصة، حاصلة على شهادة محكم في تحليل القهوة ومدربة معتمدة في التحميص والتحضير.
- ترى أن التدريب هو جوهر عملها، وتجد أكبر رضا في رؤية المتدربين يتطورون ويحققون نجاحات في مجال القهوة.
- أسست “ذا كوفي أتلييه” كمساحة للتعلم والتطوير تجمع بين الجانب المهني والإبداعي.
- تعرف القهوة المختصة بأنها جودة وشفافية واحترام لكل فرد في سلسلة القهوة، وليست مجرد تكلفة أو تعقيد.
- تؤمن بأن القهوة وسيلة للتواصل بين الثقافات، وأن الكرم والشغف قيم عالمية.
- تنصح الراغبين في العمل بالقهوة بالبدء بالتعلم والفضول والصبر، مؤكدة أن المجال يتسع للجميع.
مريم طباطبائي واحدة من الخبيرات في مجال القهوة المختصة في دبي. تحمل شهادات متعددة في تحليل القهوة، والتدريب، والتحميص، والتحكيم في المسابقات. تعمل في عدة مجالات: التدريب، التحميص، التحكيم، والتحليل الحسي.
في هذا الحوار، تتحدث مريم عن بدايتها مع القهوة، وتجربتها في التدريب، ورؤيتها لمشهد القهوة في دبي، ونصائحها لمن يطمح إلى العمل في هذا المجال.
ندعوكم لقراءة الحوار والتعرف على تجربتها.

بالتأكيد. كانت المرة الأولى التي تذوقت فيها قهوة مختصة معالجة طبيعياً بنكهات فواكه مكثفة. حتى ذلك الحين، كانت القهوة مجرد قهوة بالنسبة لي. اكتشاف نكهات مثل التوت والفواكه الاستوائية والشوكولاتة في كوب واحد غيّر فهمي تماماً لما يمكن أن تكون عليه القهوة.
أدركت ذلك عندما بدأت في تدريب الآخرين. رؤية المتدربين يصبحون شغوفين بالقهوة ومشاهدة تطور مهاراتهم أعطاني إحساساً بالهدف يتجاوز مجرد تحضير المشروبات. في تلك اللحظة، أصبحت القهوة رحلة مدى الحياة وليس مجرد مهنة.
القهوة لا تتوقف أبداً عن تعليمي شيئاً جديداً. سواء كان منشأ جديداً، أو طريقة معالجة فريدة، أو مساعدة شخص على اكتشاف نكهة لم يجربها من قبل، هناك دائماً شيء جديد لاستكشافه.
التدريب هو الجزء الأكثر تعبيراً عني. أستمتع بمشاركة المعرفة ومساعدة الناس على النمو. التحميص والتحكيم مجزيان بشكل لا يصدق، لكن رؤية المتدربين يكتسبون الثقة وينجحون في مسيرتهم المهنية في القهوة هو ما يمنحني أكبر قدر من الرضا.
يعتقد الكثيرون أن القهوة المختصة تعني أنها باهظة الثمن أو معقدة. في الواقع، إنها تتعلق بالجودة والشفافية واحترام كل فرد مشارك في سلسلة القهوة، من المزارع إلى الشخص الذي يحضر الكوب.

بالتأكيد. لقد أتاحت لي القهوة التواصل مع أشخاص من العديد من البلدان والخلفيات المختلفة. لقد علمتني أنه على الرغم من اختلاف الثقافات، فإن الكرم والشغف والرغبة في التواصل عبر فنجان قهوة هي قيم عالمية.
مزيج من الإثارة والتركيز والشعور بالمسؤولية. كنت أعلم أن كل قرار يمكن أن يؤثر على النتيجة النهائية. في الوقت نفسه، ذكرت نفسي بالثقة في تدريبي وخبرتي وفهمي للقهوة.
نعم، وأعتقد أن هذا شيء جيد. القليل من التوتر يعني أنني أهتم بتقديم أفضل ما لدي. سواء كنت أحكم في مسابقة أو أدرّب مجموعة، أريد أن أعطي المشاركين الاهتمام والاحترام الذي يستحقونه.
رؤية متدرب سابق يصبح محترفاً ناجحاً في القهوة ومعرفة أنني لعبت دوراً صغيراً في رحلته. هذه اللحظات تذكرني لماذا التدريب مهم جداً.
أردت أن يكون ذا كوفي أتلييه مكاناً يشعر فيه الناس بالراحة في التعلم وطرح الأسئلة وتطوير مهاراتهم. مكان يجمع بين الاحترافية والإبداع والشغف الحقيقي بالقهوة.

مستوى الفضول والالتزام الذي أراه من المحترفين الشباب. المزيد من الناس مهتمون بالجودة والتدريب وفهم القهوة بعمق بدلاً من مجرد اتباع الاتجاهات. هذا يمنحني الكثير من الأمل للمستقبل.
ابدأ التعلم، وابق فضولياً، وتحلَّ بالصبر. تقدم صناعة القهوة العديد من المسارات التي تتجاوز كونك باريستا. إذا كنت شغوفاً ومستعداً للاستمرار في التحسين، فبالتأكيد هناك مكان لك في هذه الصناعة.
كوب القهوة الجيد هو الذي يخلق تجربة ذات معنى. الكمال التقني مهم، ولكن في النهاية، القهوة الرائعة هي التي تجلب المتعة والتواصل والتقدير للعمل الذي يقف وراءها.
أفضل طرق التخمير البسيطة التي تسمح لي بالاسترخاء والاستمتاع بالقهوة دون الإفراط في التفكير. في بعض الأحيان أريد فقط الجلوس بهدوء وتقدير الكوب بدلاً من تحليل كل نكهة.
حقيقة أن القهوة عالم بلا نهاية. هناك دائماً منشأ آخر لاستكشافه، وتقنية أخرى لتعلمها، وشخص آخر لإلهامه. هذه الفرصة اللانهائية للنمو تبقيني متحفزة كل يوم.

هذا الحوار يقدم نظرة على تجربة مريم طباطبائي في عالم القهوة المختصة، من خلال مسيرتها المهنية ورؤيتها للتدريب والتطوير. ندعوكم لقراءة الحوار كاملاً والاستفادة من خبرتها.
حوار أجراه: علي الزكري من قهوة ورلد – مع مريم طباطبائي، خبيرة القهوة المختصة ومؤسسة ذا كوفي أتلييه في دبي.
جميع الحقوق محفوظة. يُسمح بإعادة النشر مع ذكر المصدر.
تاريخ النشر: 17 يونيو 2026

