مدريد – قهوة ولرد و بونا كورس 

تحتفل مدريد بعطلة نهاية أسبوع عيد الحب هذا العام بما هو أكثر من الزهور والرومانسية. ففي الفترة من 14 إلى 16 فبراير، تحولت العاصمة الإسبانية إلى القلب النابض للقهوة المختصة في أوروبا، حيث انطلقت فعاليات مهرجان القهوة في مدريد لعام 2026 في مركز المعارض.

بمشاركة أكثر من 250 علامة تجارية، وتوسع بنسبة 40% في مساحة العرض، واجتماع الآلاف من المحترفين والهواة تحت سقف واحد، أكد المهرجان مجدداً مكانة مدريد كعاصمة قارية لجودة القهوة واتجاهات الضيافة.

بينما ملأ العشاق شوارع المدينة في 14 فبراير، كان المشهد داخل القاعة الرابعة عشرة واضحاً: القهوة هي قصة الحب الحقيقية.

مركز أوروبي بمدى عالمي

تطور المهرجان، الذي أسسه ويديره سيزار راميريز، بسرعة ليصبح أحد أكثر تجمعات القهوة نفوذاً في أوروبا. وتعكس نسخة 2026 قطاعاً أكثر احترافية وابتكاراً، وارتباطاً وثيقاً بقطاع الضيافة والاستدامة أكثر من أي وقت مضى.

يضم برنامج هذا العام أصواتاً عالمية مرموقة، من بينهم بطل الباريستا العالمي جاك سيمبسون، والمدربة والمحمصة كات ميلهيم، إلى جانب نخبة من الخبراء الأوروبيين والعالميين الذين يشكلون مستقبل القهوة.

وإلى جانب القهوة المختصة، يتوسع المهرجان ليشمل الشاي، والماتشا، والكاكاو، والشوكولاتة، والمعجنات الفاخرة؛ مما يعزز كيفية تشابك ثقافة القهوة بشكل متزايد مع تجارب الضيافة المميزة.

عودة حفل أفضل 100 مقهى في العالم

من أكثر اللحظات انتظاراً هذا الأسبوع هي النسخة الدولية الثانية من حفل “أفضل 100 مقهى في العالم”، والذي يقام في 16 فبراير. وقد أصبح هذا التصنيف معياراً عالمياً للتميز، حيث يحتفي بالمقاهي التي تجمع بين الجودة، الخدمة، التصميم، الابتكار، والأثر المجتمعي. وتصبح منصة مدريد مرة أخرى مركز الاعتراف العالمي في عالم القهوة.

المنافسات، المنشأ، وزخم الصناعة

يستضيف المهرجان أيضاً بطولات جمعية القهوة المختصة في إسبانيا، بما في ذلك بطولة الباريستا الإسبانية، وبطولة كأس المحضرين، وبطولة تحميص القهوة؛ وهي منصات تسلط الضوء على الدقة التقنية والإبداع والحرفة في أعلى مستوياتها.

ويظل الحدث الأبرز هو المزاد الدولي للقهوة الخضراء، الذي يعرض محاصيل استثنائية من البلدان المنتجة، مع التركيز على تتبع المصدر، والتجارة المباشرة، والمسؤولية الاجتماعية. ويعزز المزاد الالتزام المتزايد داخل السوق الأوروبية بشفافية المنشأ وبناء علاقات طويلة الأمد مع المنتجين.

المهرجان كمقياس للاتجاهات

أكثر من مجرد معرض تجاري، أصبح المهرجان مختبراً حياً لاتجاهات القهوة الناشئة؛ من ابتكارات الاستدامة إلى التحول الرقمي، وطرق التحضير الجديدة، وسلوك المستهلك المتطور.

في عطلة نهاية أسبوع عيد الحب، لا تحتفل مدريد بالرومانسية فحسب، بل تحتفل بصناعة عالمية مبنية على التواصل والثقافة والحرفة. ومع تجمع المحترفين والمحمصين والمنتجين من جميع أنحاء أوروبا وخارجها، تبقى رسالة واحدة واضحة:

القهوة ليست في الكوب فحسب، بل هي تملأ الأجواء.