دبي – قهوة ورلد

بالنسبة للكثيرين، يبدأ الصباح بفنجان قهوة وسؤال متكرر: إسبريسو أم كابتشينو أم أمريكانو؟ لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الخيار الأفضل للصحة قد يكون مختلفًا تمامًا وأقل شهرة.

  • طريقة التحضير أهم من قوة القهوة

المفاجأة أن العامل الحاسم ليس شدة القهوة، بل طريقة تحضيرها. أظهرت دراسات طويلة الأمد أُجريت في دول إسكندنافية أن الأشخاص الذين يستهلكون القهوة المُفلترة بانتظام يتمتعون بمخاطر أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

فالمرشحات الورقية تحبس مركبات طبيعية موجودة في القهوة قد ترفع مستوى الكوليسترول الضار في الدم. وبفضل إزالتها، تصبح القهوة ألطف تأثيرًا على القلب. وقد ارتبط استهلاكها المعتدل بتحسّن صحة الجهاز القلبي الوعائي.

  • مشروبات الإسبريسو ودعم صحة الدماغ

هذا لا يعني أن الإسبريسو ضار. على العكس، تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض مركباته قد تساعد في حماية الدماغ، من خلال تقليل عمليات مرتبطة بتراكم بروتينات غير طبيعية يُعتقد أنها تلعب دورًا في الأمراض العصبية التنكسية.

كما يتمتع الكافيين بخصائص مضادة للالتهاب، ويساعد على تحسين التركيز واليقظة الذهنية. لذلك، فإن مشروبات مثل الكابتشينو أو اللاتيه قد يكون لها دور إيجابي عند تناولها باعتدال.

  • القهوة سريعة التحضير.. سمعة مبالغ فيها

غالبًا ما تُنتقد القهوة سريعة التحضير بسبب احتوائها على نسبة أعلى من مادة الأكريلاميد، الناتجة عن المعالجة الحرارية العالية. ورغم أن الجرعات الكبيرة من هذه المادة أظهرت آثارًا سلبية في التجارب المخبرية، إلا أن الكميات المستهلكة يوميًا عادةً أقل بكثير من تلك المستويات.

ويؤكد المختصون أن تناول القهوة سريعة التحضير باعتدال لا يشكل خطرًا كبيرًا، بل إنها تحتوي أيضًا على مضادات أكسدة تدعم صحة الجهاز الهضمي.

  • الخلاصة

لا توجد قهوة مثالية تناسب الجميع.

القهوة المُفلترة هي الأفضل لصحة القلب، ومشروبات الإسبريسو قد تفيد الدماغ، أما القهوة سريعة التحضير فهي مقبولة عند عدم الإفراط في تناولها.

في النهاية، أفضل قهوة هي التي تستمتع بها وتشربها بوعي. أما الفوائد الصحية، فهي إضافة مرحّب بها لا أكثر.