ستنقلب طريقة وصول القهوة الإفريقية إلى المستهلكين الأوروبيين بحلول الموعد النهائي لتنظيم الاتحاد الأوروبي لإزالة الغابات في ديسمبر 2026، وتجار الخليج يجدون أنفسهم في الوسط.

بقلم: ريموند رويل وايسو

أصبحت دبي المركز الرئيسي لتجارة القهوة في الشرق الأوسط، حيث تصل قيمة إعادة التصدير إلى نحو مليار دولار سنويًا، ويعمل أكثر من 615 تاجرًا مرخصًا عبر مركز القهوة التابع لمركز دبي للسلع المتعددة. معظم هذه القهوة مصدرها شرق إفريقيا — إثيوبيا، أوغندا، كينيا — ومخصصة للمحمصين وتجار التجزئة الأوروبيين.

لكن عاصفة تنظيمية تلوح في الأفق تهدد بتعطيل هذه التدفقات التجارية الراسخة.

  • ما هو تنظيم الاتحاد الأوروبي لإزالة الغابات؟

ينص هذا التنظيم، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 30 ديسمبر 2026، على ضرورة التحقق من أن جميع القهوة الداخلة إلى السوق الأوروبية “خالية من إزالة الغابات” مع بيانات الموقع الجغرافي لكل قطعة أرض. يجب على المستوردين تقديم بيانات العناية الواجبة لإثبات أن القهوة لم تُزرع على أراضٍ تمت إزالة الغابات منها بعد ديسمبر 2020.

حجم هذا المتطلب غير مسبوق. بالنسبة لأوغندا وحدها، هذا يعني تحديد المواقع الجغرافية لحوالي 1.7 مليون مزارع قهوة صغير، كل منهم يزرع متوسط 0.18 هكتار فقط.

  • لماذا يجب على التجار المقيمين في دبي الاهتمام؟

المشكلة الأساسية هي أن سلاسل التتبع قد تنكسر عندما تمر القهوة عبر مراكز وسيطة.

أظهرت الأبحاث أن خرائط الامتثال تحتوي على مشاكل كبيرة في الدقة — حيث يُحتمل أن تُظهر البيانات وجود غابات أكثر من الواقع، مع احتمال أن تُصنف بعض الأراضي بشكل خاطئ. وحذر الباحثون من أن المزارعين الصغار الذين يمارسون الزراعة الحرجية — وهم بالذات الذين حافظوا على غابات القهوة المتبقية في إفريقيا — قد يصبحون “ضحايا جانبيين” لنظم الامتثال المصممة بشكل سيئ.

بالنسبة للتجار الذين يتعاملون مع شحنات مختلطة المصدر، يزداد الخطر. مزج القهوة المتوافقة مع غير المتوافقة يجعل الشحنة كلها غير متوافقة. تشير التحليلات إلى أن نصف واردات القهوة الأوروبية تمر عبر عدة وسطاء، أحيانًا حتى عشرة بين المزارع والمصدر.

تواجه الدول المصدرة للقهوة مثل إثيوبيا وأوغندا مخاطر انخفاض الصادرات بشكل كبير إذا توقفت التصديرات إلى أوروبا. فقط حوالي 10% من المنتجين في أوغندا يمكن أن يكون لديهم قهوة قابلة للتتبع بالكامل، بالنظر إلى وجود 1.8 مليون أسرة مزارعة صغيرة.

المزارعون الصغار قد يواجهون صعوبات أكبر مما تتوقع أوروبا، بسبب محدودية الوعي والفجوات في البنية التحتية التي تعيق التتبع.

التجار الذين يحلون مشكلة التتبع هذه سيحافظون على وصولهم للسوق الأوروبية، بينما الذين لا يفعلون ذلك قد يُقطع عن سوق القهوة الأوروبي أو يواجهون غرامات مالية كبيرة.

  • ماذا يمكن للتجار فعله الآن؟

مع تبقي سنة واحدة فقط على تطبيق التنظيم، فإن نافذة الاستعداد تتقلص. تشمل الخطوات العملية:

تدقيق سلسلة الإمداد لتحديد الموردين والمصادر التي تفتقر إلى بيانات الموقع الجغرافي لكل قطعة أرض.

المشاركة في مبادرات تتبع القهوة في بلد المنشأ، مثل النظام الوطني للتتبع في أوغندا.

تقييم شركاء التكنولوجيا الخاصة بالامتثال.

  • ملاحظة حول التحقق

أنا مؤسس منصة لتتبع القهوة، ولكن أشارك هذا التحليل لأن المشكلة حقيقية وعاجلة — بغض النظر عن الحل الذي يختاره التجار في النهاية.

المدة المتبقية حتى ديسمبر 2026 ستأتي أسرع مما نتوقع. التجار الذين يتحركون الآن سيكون لديهم القدرة على الحفاظ على الوصول للسوق الأوروبية، أما الذين ينتظرون فقد يجدون أنفسهم محرومين بالكامل.

ريموند رويل وايسو

البريد الإلكتروني: [email protected]

| [email protected]