أول مكافأة للمزارع هي فخره بقهوته؛ وقد يتبعها السوق لاحقًا.

بقلم: راميا موهان

لسنوات طويلة، تعلمنا — وبشكل شبه لا واعٍ — أن القهوة الغالية لا بد أن تكون قهوة جيدة. فالسعر المرتفع، أو الملصق الفاخر، أو أجواء المقهى الأنيقة، كثيرًا ما تقنعنا بأن الجودة مضمونة.

لكن القهوة لا تعمل دائمًا بهذه الطريقة.

جودة القهوة لا تولد من السعر.

بل تولد من الفخر.

لقد تذوقت أنواعا من القهوة بيعت بأسعار متواضعة جدًا، ومع ذلك كانت نظيفة بشكل لافت، حلوة، ومتوازنة. وفي المقابل، صادفت أنواعا باهظة الثمن فشلت في الكوب — مسطحة، قاسية، أو بلا شخصية. لم يكن الفرق يومًا في القيمة السوقية، بل في النية الكامنة خلف القهوة.

تبدأ الجودة في المزرعة، لا على الرف.

تبدأ عندما يختار المزارع قطف الكرز الناضج بدلًا من التسرع وراء الكمية. تظهر عندما تتم مراقبة التخمير بدل التخمين، وعندما يكون التجفيف بطيئًا ومتجانسًا بدل أن يُفرض بعجلة الطقس أو نفاد الصبر. هذه القرارات نادرًا ما يكافئها السوق فورًا، لكنها هي ما يحدد طعم القهوة في الكوب.

في الهند، يعمل العديد من المزارعين والمعالجين تحت قيود قاسية — نقص في العمالة، طقس متقلب، وأسعار غير متوقعة. ومع ذلك، تخرج بعض أنظف القهوات من مزارع يعلو فيها الفخر على التساهل. هؤلاء هم المنتجون الذين يتذوقون قهوتهم بأنفسهم، ويتعلمون تمييز العيوب، ويصححون الأخطاء بهدوء، ويتحسنون عامًا بعد عام، دون انتظار تصفيق أو أسعار أعلى.

السعر يتشكل بفعل الصيحات، والعلامات التجارية، والشهادات، والخدمات اللوجستية، والسرد القصصي.

أما الجودة فتتشكل بالانضباط، والاستمرارية، واحترام حبة القهوة. قد يلتقي الاثنان أحيانًا، لكنهما ليسا الشيء نفسه. فالقهوة منخفضة السعر قد تكون صادقة ومُتقنة الصنع، والقهوة مرتفعة السعر قد تظل مهملة.

جودة القهوة الحقيقية هي موقف.

هي فخر المزارع الذي يرفض خلط الكرز غير الناضج.

وهي عناية المعالج الذي يحمي القهوة أثناء التجفيف والتخزين.

وهي نزاهة المحمّص الذي يحمّص من أجل الوضوح لا الإخفاء.

وهي حساسية المُحضِّر الذي يترك القهوة تتحدث.

عندما يكون الفخر حاضرًا، تتبعه الجودة — أحيانًا بصوت عالٍ، وغالبًا بهدوء، لكنها دائمًا بصدق.

بكل الحب والقهوة ☕